|
الاردن: تعبيرات 'ناعمة' وحضارية يبتكرها شباب المعارضة لترويج ثقافة مقاطعة الانتخابات والحكومة تتبع قواعد الفيزياء في الاشتباك ومن يصعد قد يواجه تهمة اعاقة استحقاق دستوري
بسام البدارين
2010-10-17
لسبب أو لآخر قدر الجنرال سميح البطيخي بأن ظهوره على شاشة محطة الجزيرة قد يخرق جدار الصمت الذي قرره منذ سنوات طويلة، لذلك اعتذر الجنرال الصامت عن تلبية مطلب المحطة القطرية بالظهور في مقابلة معمقة وطويلة كانت بكل الأحوال ستستفز البعض في الأردن، رغم ان السلطات يديرها الان تلاميذ البطيخي أو شخصيات حصلت على الاعتماد الوظيفي في مكتبه أو مباركة مكتبه عندما كان الرجل (يحكم بالإعدام) على حد تعبير الصديق الكاتب أحمد سلامه.لا أعرف شخصيا كيف وعلى أي الأسس تختار الفضائيات العربية ضيوفها في مقابلات معمقة وطويلة، دوما ما تنتهي بتحرش بنظام عربي ما او حكومة ما في إحدى العواصم.المفارقة أني لا أذكر فضائية عربية تطوعت لاستضافة متحرش قوي بإسرائيل في مقابلة معمقة ومطولة، وقد نستثني للإنصاف في التحليل 'المنار'.أغلب الفضائيات العربية تستضيف الأقوياء الشرسين في خصومة إسرائيل للتعليق على حدث طيار بعد نشرة أخبار أو في برنامج حواري لا يزيد عن 40 دقيقة، تتخلله دوما مقاطعات من المذيع او مقدم البرنامج هدفها إظهار الحرص على الحياد المهني.مقابل ذلك تحظى رموز الحكم العربي وأدوات الأنظمة الحالية والمتقاعدون بمقابلات مطولة ومعمقة خالية تماما من المقاطعات والصخب وعلى طريقة أخونا أحمد منصور .. أحيانا يحصل الذين تجرى معهم مقابلات على أموال، رغم أني أعرف عشرات من الصداحين ضد إسرائيل المستعدين لدفع المال لأي فضائية من أجل مقابلة معمقة قليلا... لماذا يا ترى؟لماذا لا يحصل ضحايا المشروع الصهيوني أو رموز مقاومته من المثقفين العرب او الفلسطينيين على الوقت الملائم في الفضائيات العربية؟ وما هو السر في سحر تخصيص ساعات من الفضاء لوزير داخلية عربي سابق او لتاجر حرب او لانقلابي دموي أو حتى لجنرال عسكري هزمت الجيوش العربية في عهده؟أليست تلك مفارقة؟ قد يكون السبب إظهار كم كانت أمتنا خائبة على أيدي هؤلاء، وقد يكون الصخب والإثارة فقط، لكن ما يزعجني شخصيا أن رموز وأدوات الحكم العربي وفي غالب الأحيان القمع العربي تحظى بالعز والجاه والسلطة أيام الحكم ثم تفرد لها بعض المحطات فضاء لتبرير تجاربها المفعمة بالعسف والظلم والخيبة والتزوير والهزيمة.
بطاقات انتخاب للموتى
نعود للجنرال البطيخي لنكتشف ان الرجل رفض عرضا مغريا من الجزيرة بممارسة الاستعراض الموسمي ويبدو أنه رفض عروضا مماثلة من محطات أخرى في موقف يحسب له بكل الأحوال، وان كان يؤشر الى شغف الفضائيات الموسمي بمثل هذه المحاولات فقبل ذلك استضاف أحمد منصور في حوارات ممتدة وعميقة وزير الداخلية الأردني الأسبق الجنرال نذير رشيد.بالمناسبة ثمة حادثة طريفة تروى دوما في صالونات عمان عن الوزير رشيد، الذي أشرف على نسخة من الانتخابات العامة وتميز بخفة الظل والتعليقات اللاذعة. القصة تقول ان مرشحا دخل على الوزير مشتكيا من إجراءات مضادة للنزاهة قبل يوم الإقتراع .. تأمل رشيد للحظات ثم قال باللهجة العامية..'لويش مغلب حالك أصلا إنت مش ناجح'.مرشح آخر يمثل القطاع الإعلامي دخل على الوزير وأخبره بان بعض المرشحين تمكنوا من إصدار بطاقات انتخاب متعددة للشخص الواحد او لبعض الموتى.. رفض الوزير ذلك بشدة ونفى حصوله، فما كان من المرشح الذكي إلا ان أخرج بطاقة من جيبه قائلا: معالي الوزير لقد تمكنت من إصدار بطاقة انتخاب إضافية لمعاليك شخصيا في دائرتي الانتخابية، ويمكنك ان تحتفظ ببطاقة أخرى مزورة أصدرتها باسم وصورة الدكتور عبد السلام المجالي.وثمة قصة قد تكون أكثر طرافة تروى للتندر في عمان حيث دخل المرشح معترضا على وزير الداخلية في إحدى الحكومات فأخرج الوزير من درجه كشفا مليئا بالأسماء ثم قال: يا ابني اسمك مش مع الناجحين.ولان قصص الانتخابات تستنسخ بعضها في موسم الانتخابات المعتاد يتندر المهتمون أيضا بحادثة على شكل كوميديا مغرقة في الحزن، بعد انتخابات عام 2007 اجتمع نحو عشرين نائبا من الذين فازوا، حول مأدبة عشاء عند أحدهم بحضور مسؤول أمني أشرف على إجراء الانتخابات، وبعد تناول الطعام بدأ المسؤول يشرح لممثلي الأمة الموجودين كم عدد الأصوات التي وضعها في صناديق بعضهم لكي يضمن لهم العبور لتمثيل الشعب.
فضائية موؤودة
في نفس العام 2007 بدأت الفضائية الخاصة الوحيدة التي رخصت في الأردن حتى الان 'آي .تي .في' البث عشية التحضير للانتخابات البلدية في ذلك العام، خرج شبان متحضرون على البث التجريبي للناس ووعدوهم بتلفزيون جريء يحقق طموحاتهم وطلبوا منهم متابعة التغطية الخاصة لانتخابات البلديات في شهر تموز/يوليو.يقال على ذمة الرواة ان فريقا شابا في المحطة الوليدة تمكن من تصوير وتوثيق عملية (تلاعب) حصلت في إحدى المناطق وعاد فرحا بالصيد المهني لممارسة الشفافية .. بعد أربعة أيام فقط انطفأت الأنوار في المحطة وذابت تماما ولم يكتب لها البث إطلاقا حتى يومنا هذا، من دون ان يعرف المواطن الأردني لماذا ولدت المحطة ولماذا توفيت او وئدت حتى قبل (التسنين)؟وقتها قيلت أسباب إدارية مضحكة من طراز تلك التي تظهر على الفضائية السورية بتوقيع الفنان ياسر العظمة مثل: عدم الحصول على موافقة دائرة المواصفات والمقاييس في وزارة الصناعة والتجارة على نوعية الكاميرات المستوردة من اليابان.بعد ثلاث سنوات وعلى الفضائية الأردنية اليتيمة خرج رئيس الوزراء سمير الرفاعي ليؤكد عدة مرات بان هذه القصص لن تتكرر في انتخابات 2010 التي ستجري الشهر المقبل.وأغلب التقدير ان الرفاعي نفسه مل من فكرة وجود فضائية واحدة في البلاد متعثرة دوما فأحد الأصدقاء وعندما قامت الجزيرة مؤخرا بتشفير مباريات كأس غرب آسيا التي تقام في عمان طرح السؤال التالي: كيف يعقل ان في الأردن فضائية واحدة فقط؟ ثم أضاف: حتى موريتانيا لديها فضائية احتياط أو (سبير)!صديقنا يتصور المفارقة.. مباريات تجري في عمان ولا يتمكن المواطن الأردني من مشاهدتها تلفزيونيا، لان محطة الجزيرة وبعد أزمة التشويش الأخيرة قررت تشفير النقل، فيما جلست مؤسسة التلفزيون الأردني عاجزة تماما عن التصرف، رغم أن مجلس النواب السابق يضم 44 مقاولا أصبحوا ممثلين للأمة يستطيع كل منهم منفردا الإنفاق على فضائية جديدة لو خصص جزءا بسيطا للغاية من مردود العطاءات التي حصل عليها أثناء (النيابة) لأغراض الترفيه عن المواطنين.ملحوظة أخيرة: الفضائية الأردنية لا تقول بان عددا معقولا من هؤلاء المقاولين سيعاود الكرة وسينجح في البرلمان، على الرغم من حربها اليومية على المال السياسي.
مراسل 'القدس العربي' في الأردن
البستاني: القوى الإنعزالية الإقليمية المستفيد الوحيد من لعبة الإنتخابات المقبلة
يقول الدكتور هشام بستاني، في مقال له بعنوان "الانتخابات ومقاطعتها في الأردن: الخدعة تستمر" إن "المستفيد الوحيد من لعبة الانتخابات القادمة ولعبة مقاطعتها سيكون القوى الإنعزالية التي تلعب على الهويّات الاقليمية ومن الطرفين، خصوصاً مُدّعي اليسار منهم (التيار الوطني التقدمي والمبادرة الوطنية الأردنية وحركة اليسار الإجتماعي) الذين يحاولون اختراع الحامل الإجتماعي للتغيير من خلال البنى التقليدية البدائية وباستعمال الهويّات المابعد كولونياليّة، أو يحاولون الركوب على الموجات الاحتجاجية العارمة في البلاد في أوساط العمّال والمعلّمين وإدخالها ضمن معادلاتهم المرتبطة بأجنحة داخل السلطة السياسية وأجهزتها، وهم بذلك يدفعون الكتلة الاجتماعية في الأردن إلى معركة إلغاء داخلي بدلاً من معركة الإلغاء الحقيقية مع الصهاينة ومشروعهم في المنطقة العربية".
هنا نص مقال الدكتور هشام بستاني، الذي زود نا به:
منذ انطلاق ما سميّ بـ"المرحلة الديمقراطيّة" في الأردن في العام 1989 ونحن نعيش كذبةً كبرى شارك في صياغتها الجميع: من السلطة السياسية وحتى أحزاب المعارضة والنقابات المهنيّة. فالميثاق الوطني كان خدعةً لجهة عدم إنجاز أي تعديلات دستورية على دستورٍ يكرّس هيمنة السلطة التنفيذيّة؛ وانتخابات 1989 كانت خدعة لإنهاء الحركة الشعبية ذات المطالب الاقتصادية/الاجتماعية/السياسية (هبّة نيسان)، والتمهيد للدخول في عملية "السلام" مع الكيان الصهيوني وتوقيع معاهدة معه، واحتواء شخصيّات المعارضة ضمن معادلة الحُكم في إطار ديمقراطية مفرغة عمليّاً ودستوريّاً من مضمونها، ومن ثمّ احتواء الأحزاب السياسيّة بقانون الأحزاب لتنكشف هياكلها التنظيميّة الهشّة، وتنكشف عضويّتها، وتقبل بالمحدّدات التي أملتها السلطة لتكون شروطاً للعبة السياسية؛ فتنهار المعارضة تماماً.
إفراغ البرلمان من مضمونه
أمّا البرلمان، ومن خلال قوانين مؤقتّة متتابعة للانتخابات عزّزت التفتيت والمزيد من التفتيت، فقد تحوّل وبتسارع كبير من مجلس للرقابة والتشريع إلى مجلس للتنفيع والخدمات والتسهيلات: النائب يريد أن يوظّف جمهور ناخبيه، أو يعبّد طريقاً فرعياً يصل إليهم، أو يتوسّط لهم في الدوائر الحكوميّة، وهذه كلّها تقدّمها الحكومة للنائب فيصبح الأخير مرتهناً لها. لقد كان قانون الانتخابات (الصوت الواحد) الذي كرّس العشائرية والمناطقيّة والاقليميّة والجهوية وحوّل العائلة والعشيرة إلى وحدة سياسية، هو الأداة الأساسية لتصفية الدور التشريعي والرقابي للبرلمان الأردني. وإن أضفنا إلى ذلك انعدام وجود المعارضة البنيوية الجذرية، يصبح دور البرلمان – سابقاً ولاحقاً- هو دور المتواطئ ضد المصلحة العامة (مصلحة الكل الإجتماعي) من أجل إعلاء المصلحة الخاصة التي يُحَمّلُها قانون الصوت الواحد للناجحين بواسطته من ممثلي العائلات والعشائر والمناطق. والحال هكذا، لن يكون البرلمان إلا ملحقاً باهتاً للسلطة التنفيذية.
الأحزاب تُقاطع.. بعد خراب مالطا!
صحيح أن اثنين من الأحزاب الأردنية المعارضة قد قررا مقاطعة الانتخابات النيابية القادمة (الإخوان المسلمون وحزبهم: جبهة العمل الإسلامي، وحزب الوحدة الشعبية)، لكن هذا القرار السليم جاء متأخراً عشرين سنة، أُدخِلت البلاد خلالها (ومن بوابة الأحزاب) إلى دوامة الخداع والتضليل السياسي والديمقراطي. كان الأجدر بـ"المعارضة" أن تقاطع وتتخذ موقفاً واضحاً وجذرياً منذ هبة نيسان 1989، أو منذ إقرار قانون الصوت الواحد 1993، أو أحداث الخبز 1996 على أبعد تقدير، لكن الخيار كان الاستمرار في اللعبة العبثية وإيصال الشارع إلى الاحباط التام من التغيير الذي هو فيه الآن. أما موقف أحزاب المعارضة التاريخية الأخرى (الشيوعي والبعثيين وحشد) فيبدو هزلياً لأن اصرارها على المشاركة في الانتخابات وهي غير قادرة على إنجاح أي مرشح أو حتى نصف مرشّح، يأتي من باب تسجيل نقاط حسن السيرة والسلوك لدى السلطة السياسية - لعلّ وعسى!- متناسين أن السلطة لا تحتاج من هذه الأحزاب سوى شكلها الخارجي المفيد كديكور ديمقراطي من جهة، وكمساحات متحكم بها لاحتواء الناشطين السياسيين الشبان من جهة ثانية، وكأداة محتملة لمواجهة أي ظواهر قد تكبر لتشكل تهديداً من جهة ثالثة (الإخوان المسلمون مثلاً يشكلون مساحة امتصاص للسلفية الجهادية، اليسار القُطري قد يشكل مستقبلاً مساحة لامتصاص الإخوان المسلمين..الخ). إن المقاطعة الشعبية للانتخابات النيابية القادمة، والتي أصبحت على ما يبدو هي الخيار السائد لدى جمهور كبير من الناس لم يسجّل أصلاً في سجلات الناخبين، وآخرين لن يتوجّهوا إلى صناديق الاقتراع، تأتي انعكاساً لحالة اليأس من الوصول الى أية صيغة من صيغ الاصلاح السياسي التي جهدت السلطة السياسية في ترويج الدعاية لها عبر السنوات التي تلت رفع الأحكام العرفية، كما أنها تعبّر عن يأسٍ مماثل تجاه أطراف المعارضة التي لم تستطع القيام بأي دور بل –وعلى العكس- كانت عقبةً في وجه خوض النضالات الحقيقة والمباشرة.
المستفيد: الحرس القديم ويسار "الأردن أولاً"
المستفيد الوحيد من لعبة الانتخابات القادمة ولعبة مقاطعتها سيكون القوى الانعزالية التي تلعب على الهويّات الاقليمية ومن الطرفين، خصوصاً مُدّعي اليسار منهم (التيار الوطني التقدمي والمبادرة الوطنية الأردنية وحركة اليسار الإجتماعي) الذين يحاولون اختراع الحامل الإجتماعي للتغيير من خلال البنى التقليدية البدائية وباستعمال الهويّات المابعد كولونياليّة، أو يحاولون الركوب على الموجات الاحتجاجية العارمة في البلاد في أوساط العمّال والمعلّمين وإدخالها ضمن معادلاتهم المرتبطة بأجنحة داخل السلطة السياسية وأجهزتها، وهم بذلك يدفعون الكتلة الاجتماعية في الأردن إلى معركة إلغاء داخلي بدلاً من معركة الإلغاء الحقيقية مع الصهاينة ومشروعهم في المنطقة العربية. هذه القوى التي بدأت تصعد على انقاض أحزاب المعارضة التقليدية مستفيدة من جو اليأس والتأفف الشعبيين من الأحزاب، ستكون أخطر سياسياً واجتماعياً بحكم اولوية تناقضها الداخلي على الخارجي، فهي تطرح أولوية مواجهة ما تسميه "مشروع التوطين" و"الوطن البديل" على الصعيد الداخلي بدلاً من أولوية مواجهة المشروع الصهيوني الذي ستنتهي بانتهائه كل مشاريع التوطين والأوطان البديلة، إضافة لكونها مرتبطة بأجنحة داخل السلطة السياسية بدليل حرية حركتها وعملها في كافة أنحاء البلاد بدون مضايقات تُذكر، رغم أنها غير مرخّصة قانونياً وينطبق عليها تعريف التنظيمات غير المشروعة. هذه الأجنحة (ما يسمى الحرس القديم) تضررت من دخول لاعبين جدد من رجال الأعمال النيولبراليين الشبان على خط السلطة، وخاضت صراعاً مريراً لاستعادة مواقعها، وانتصرت في عدة مفاصل أهمها إقالة باسم عوض الله (الذي كان ينظر إليه على أنه القائد الميداني للقادمين الجدد) ومن ثم حل البرلمان السابق الذي سُوّق على أنه مرتبط بعوض الله ومشروعه. ويحرص الحرس القديم على تدعيم مقاطعة الانتخابات وتوسيع قاعدة الاستياء الشعبي الناتج عنها لاستعادة المزيد من المواقع في السلطة ومن خلال التلاعب بالأطر السياسية والشعبية المتحالف معها.
المطلوب: مقاطعة مزدوجة ومشهد معارض جديد
صحيحٌ تماماً أن المقاطعة هي الخيار الأصح، لكنّ المطلوب هو المقاطعة الشاملة لكفتيّ ميزان السلطة السياسية: مقاطعة الانتخابات وجناحي السلطة (الحرس القديم والليبراليين الجدد) ومؤسسات السلطة "الديمقراطية" المفرغة من محتواها الحقيقي (مثل البرلمان)، ومقاطعة بُنى المعارضة (التقليدية من أحزاب ونقابات، والجديدة من القوى والتنظيمات الانعزالية) التي صارت عبثيّة وملحقة بالسلطة السياسية وتعزّز الانقسامات الاجتماعية؛ ومن ثم محاولة بناء مشهد معارض جديد يعيد طرح أدوات التحرر مافوق القطري بدلاً من الإصلاح الداخلي المستحيل، ويعيد طرح الهوية الطبقيّة (المُستغَلّ في مواجهة المُستغِلّ) بدلاً من الهويات المزوّرة (المنطقة والعائلة والعشيرة والأردني والفلسطيني)، ويحدّد الصراع على أنه صراع في مواجهة المشروع الأميركي – الصهيوني وامتدادته الإفقارية الداخلية وما يرافقه من فساد وتبعية بدلاً من الصراع الداخلي على الفتات.
|